الشيخ محمد علي الگرامي القمي
59
مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى )
--> يتناهى في النفس لأنه يمكن أن يكون بعض هذه التصورات النظرية حاصلة لنا فعلا وإن توقف في ذاته على تصور آخر . نعم يستلزم حصول ما لا يتناهى في النفس فإنه يستلزم حصول تصورات غير متناهية في النفس . إن قلت : هو أيضاً محال لأن النفس حادثة ولا يمكن وجود ما لا يتناهى في شيء حادث . قلت : هذا فرع إثبات حدوث النفس وفيه خلاف وإن أثبتوا حدوثها في علم الكلام . صرح بهذا الإشكال القطب الرازي والشريف والدواني وغيرهم . وثانياً : هو متوقف على امتناع كسب التصديقات من التصورات أو بالعكس ، وإلّا فيمكن أن يقال : التصديقات كلها نظرية وتكتسب من التصورات البديهية أو بالعكس ، فلا يلزم أن يكون كل من التصور والتصديق على قسمين ضروري واكتسابي ، كما أنه كثيراً ما نأخذ التصورات من التصديقات فإن تصور « غلام زيد » اكتسب من التصديق بقضية « هذا الغلام لزيد » وكذا الحدود والمعرفات ، فإنه يثبت بدليل تصديقي ، ونصدق القضايا ثمّ نتصور النسبة فيها ومن هذا التصور يؤخذ كثير من الحدود . وهذا ظاهر وإن لم أجد من صرح به . نعم قال القطب والدواني وغيرهما : إنه يمكن أخذ التصديقات من التصورات ، ولم يقولوا بوجود ذلك الأخذ . بل ظاهر كلام بعضهم عدم وجوده ، وكيف كان فالأمر سهل . وثالثا : إذا كان كلها ضرورية قلتم : لما احتجنا في تحصيل شيء إلى نظر وفكر وهو باطل . قلنا : من أين ثبت بطلانه ؟ إن قلت : هو بديهي البطلان . قلنا : فرجع الأمر إلى دعوى البداهة على أن بعضها بديهي . وكذا قلتم : تقدم الشيء على نفسه باطل . قلنا : من أين ثبت البطلان ؟ إن قلت : هو بديهي . قلنا : رجع الأمر إلى دعوى البداهة على أن بعضها بديهي ، وأشار إلى ما ذكرنا الدواني . وبالجملة لا شيء أحسن من عدم ذكر الاستدلال وإرجاع الأمر إلى الوجدان فإنا نرى بالوجدان أن بعض التصديقات والتصورات بديهي وبعضها نظري . ثمّ إن التحقيق وإن كان ما ذكر إلّاأنه اختلف فيه والاحتمالات بحسب مقام التصور تسعة - لبعضها قائل - أحدها : أن تكون التصورات كلها بديهية والتصديقات مبعّضة أي